الرئيسية  المحاربون القدماء  الأخبار
الاثنين, 7 أيار, 2018 - التوقيت 10:32

"القيم الفكرية والنضالية للشهادة والشهداء" في ندوة برابطة المحاربين 

بمناسبة الذكرى الثانية بعد المئة لعيد الشهداء أقامت رابطة المحاربين القدماء وضحايا الحرب بتاريخ 3/ 5/ 2018م في مقر الرابطة بالمزة ندوة حوارية بعنوان "القيم الفكرية والنضالية للشهادة والشهداء في الوطن"
استهل الندوة اللواء عدنان مخلوف رئيس المجلس المركزي لرابطة المحاربين القدماء بالترحيب بالحضور وأشار إلى الدور التاريخي للقائد المؤسس حافظ الأسد وإيمانه بالشهادة مدرسة وطريقاً, وإيمانه بها واجباً مقدساً وأصبحت مقولاته بالشهادة والشهداء أنموذجاً وأمثولة تتردد مفرداتها في العالم، وبخاصة عند وصفهم بقوله: ( الشهداء أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر) حيث الجود والتضحية بالنفس في سبيل أهداف سامية ونبيلة هو أغلى ما قدمه الشهداء.
وأكد السيد اللواء على استمرارية هذا النهج مع السيد الرئيس الفريق بشار الأسد في رعايته للشهداء وأسرهم وبخاصة في المرحلة الأخيرة التي شهدت العدوان على سورية, حيث قال فيهم: (شهدائنا الأبرار قرابين الحرية والسيادة وقناديل الأمة التي تنير درب الأجيال).
تضمنت الندوة خمسة محاور على الشكل التالي:
المحور الأول: الشهادة والشهداء ودورهم في صناعة التاريخ، قدمه العميد المتقاعد سعيد أحمد.
المحور الثاني: البعد الإنساني والاجتماعي للشهادة والشهداء، قدمه العميد المتقاعد محسن الشيخ ياسين.
المحور الثالث: الشهادة والشهداء في فكر القائد المؤسس حافظ الأسد والسيد الرئيس الفريق بشار الأسد، قدمه العميد المتقاعد د. صياح عزام.
المحور الرابع: الشهداء في الحرب الكونية على سورية "شهداء الجيش العربي السوري"، قدمته الإعلامية شفيعه سلمان.
المحور الخامس: شهداء جيش التحرير الفلسطيني، قدمه العميد المتقاعد طه الجابر مدير إدارة التوجيه الأسبق في جيش التحرير الفلسطيني.
في المحور الأول تناول المحاضر الدلالات اللغوية للشهادة والشهداء عبر التاريخ وتحدث عن شهداء السادس من أيار عام 1916م الذين أعدمهم جمال باشا السفاح وشهداء المواجهة مع الاستعمار الفرنسي من ميسلون إلى الجلاء وشهداء مسيرة الجيش العربي السوري والحروب التي خاضها عبر تاريخه الحافل بالتضحيات وشهداء رابطة المحاربين القدماء الذين تجاوز عددهم أكثر من 63 شهيداً في مواجهة العصابات التكفيرية.
وفي المحور الثاني الذي قدمه العميد محسن الشيخ ياسين، تطرق فيه إلى الأبعاد الإنسانية التي تُولدها الشهادة في المجتمع وقوة العطاء والجهوزية والروحية للشعب بحيث تظهر قيم الوفاء والعطاء والمحبة في نفوس أبناء المجتمع وتستنهض طاقةً خلاقةً تفيض على الوطن وتتحول إلى قوة دفع مصدرها الشهيد والشهادة بمعانيها لتصل إلى بعد اجتماعي يتجاوز حدود الزمان والمكان.
وفي المحور الثالث الذي قدمه العميد صياح عزام تحدث عن الشهادة في فكر القائد المؤسس حافظ الأسد والسيد الرئيس بشار الأسد، والتي كانت هاجسهما الدائم حيث رسّخاها في أذهان جماهير الشعب وفي نفوس قواتنا المسلحة الباسلة.
فالمدرسة الاستشهادية السورية التي أسساها نشأت في سياقها ظاهرة المقاومة التي أقضّت مضاجع "إسرائيل" ومَنْ وراءها، وفي سياق هذه المدرسة هزمت المقاومة "إسرائيل" في لبنان عام 2000م، ثم عام 2006م، وتصاعدت أكثر المقاومة الفلسطينية وغدت سورية محوراً مفصلياً في محور المقاومة الذي يتصدى للمشروع الأمريكي- الصهيوني في المنطقة، ولهذا كله تكثّف التآمر على سورية إلاّ أن سورية في طريقها إلى النصر النهائي ضد الحرب الإرهابية ورعاتها ومموليها بقيادة المقاوم الأول السيد الرئيس بشار الأسد.
وتحدثت الإعلامية شفيعه سلمان في المحور الرابع عن شهداء الجيش العربي السوري في الحرب الدموية على سورية وقالت: كل القداسة لأرواح من كتبوا لنا سفراً من التضحيات نتج عنها فيض من أروع الانتصارات، هذه الحرب القذرة التي تقودها أكبر الدول الداعمة للإرهاب عبر أدواتها في الداخل والخارج وأشدها بشاعة ووحشية فكان جيشنا العربي السوري في سلم أولوياته استهدافه هؤلاء المرتزقة والقضاء عليهم وإفشال مخططاتهم.
وكان لهم الفضل في عنونة سفرٍ من الانتصارات، وقدموا العديد من الشهداء، ليمنحوا أبناء وطنهم الحياة الكريمة.
كما تحدث في المحور الأخير العميد طه الجابر عن شهداء فلسطين خلال الثورات الفلسطينية مروراً بملحمة استشهاد القسام حتى عام 1948م، كما تحدث عن شهداء المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني وشهداء الجيش العربي السوري الذين استشهدوا على أرض فلسطين، كما تطرق لموضوع شهداء فلسطين خلال انتفاضات الشعب الفلسطيني المتتالية وصولاً إلى شهداء جيش التحرير الفلسطيني الذي امتزجت دماؤه مع دماء أشقائهم في الجيش العربي السوري خلال تصديهم لمرتزقة التكفير والظلام في الحرب الدائرة على سورية.
أدار الندوة العميد المتقاعد علي مقصود وحضرها عدد كبير من الضباط المتقاعدين والضيوف.