الرئيسية  الموسوعة  تاريخ الجيش  حرب تشرين التحريرية  معلومات تفصيلية

الرئيس الأمريكي نيكسون يزور سورية

عند توقيع اتفاق فصل القوات أراد الرئيس نيكسون أن يستغل المبادرة والدور الأمريكي، فقرر زيارة سورية والمنطقة العربية برفقة وزير الخارجية هنري كيسنجر بتاريخ 15 / 6 / 1974، وارتأى الرئيس الأسد أن يعطي للاستقبال معنى سياسياً وشعبياً، فأمر بأن تشارك شبيبة الثورة وبعض الفعاليات العمالية والحرفية مع جمهور من المواطنين.
في اليوم التالي عقد الرئيس الأسد ونيكسون جلسة مباحثات في قصر الروضة بحضور وزراء خارجية البلدين، وبعد أن استعرضا الموقف السياسي والعسكري في المنطقة، قال الرئيس نيكسون في نهاية الحديث :« نحن مع تطبيق القرارين الدوليين الصادرين عن مجلس الأمن رقم 242 ورقم 338 بحذافيرهما، أي الانسحاب التام من الأراضي المحتلة وتحقيق السلام». فقال له الرئيس الأسد:«هذا جيد، ولكننا نسمع بين الحين والآخر كلاماً لبعض المسؤولين الأمريكيين، أن الولايات المتحدة مع تطبيق هذه القرارات، ولكن مع تعديلات طفيفة ومتبادلة على الحدود» فأجاب الرئيس نيكسون:«نعم تعديلات طفيفة ومتبادلة بين البلدين وبرضا الطرفين». فقال له الأسد:«وإذا لم يقبل الطرف الإسرائيلي بذلك؟» فأجاب نيكسون: «عند ذلك سوف نترك الإسرائيليين يقلعون أشواكهم بأيديهم». وبدا الارتياح على وجه الأسد ولكن هنري كيسنجر كظم غيظه ولسان حاله:«سوف نلتقي في واشنطن يانيكسون». وبعد عودتهما مباشرة فجرت الصهيونية في وجه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية فضيحة «ووتر غيت» التي دفعت الرئيس نيكسون إلى الاستقالة من منصبه. وبرهنت هذه الحادثة على مدى تأثير اللوبي اليهودي على القرارات السياسية التي تصدرها الإدارة الأمريكية.