الرئيسية  الموسوعة  تاريخ الجيش  حرب تشرين التحريرية  معلومات تفصيلية

دخول الأرض المحررة وتبادل الأسرى

تم دخول الأراضي المحررة على أربع مراحل اعتباراً من 6 حزيران وحتى 26 منه في العام 1974، ولايمكن للإنسان أن يصف مشاعر الفرح والابتهاج لدى الجنود الذين دخلوا المنطقة المحررة، وفي اليوم المحدد اصطحب وزير الدفاع رئيس هيئة الأركان، ورئيس شعبة العمليات، ومدير إدارة الاستطلاع، ومدير إدارة المهندسين، وقائد الفرقة السابعة، وتوجهوا جميعاً نحو سعسع حيث تابعوا ميدانياَ العملية.
تمت عمليات تبادل الأسرى على مرحلتين الأولى في 6 / 6 / 1974 والثانية في 10 / 6 / 1974. وفي الموعد المحدد زحفت إلى مطار دمشق الدولي جماهير غفيرة من المواطنين لاستقبال مقاتلينا الأبطال الذين وقعوا في الأسر خلال حرب تشرين التحريرية. وقد حطت في الساعة العاشرة والدقيقة الأربعين طائرتان تابعتان للصليب الأحمر الدولي تقلان الرجال العائدين بعد أن أمضوا في سجون العدو «الإسرائيلي» قرابة ثمانية أشهر حيث استقبلتهم الجماهير بالهتاف والتصفيق. وشارك في الاستقبال الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي، ورئيس مجلس الوزراء والسيد وزير الإعلام. كما كان في استقبالهم بعض الرفاق أعضاء القيادتين القومية والقطرية، وكبار ضباط الجيش والقوات المسلحة، وعدد من السادة السفراء والضباط العرب، وذوي الأبطال الأسرى الذين كانوا يهبطون من الطائرتين وهم يلوحون بأيديهم للجماهير المحتشدة التي كانت تهتف بحياة قائد الوطن وتحيي أبطاله وقيادته.
كان أول النازلين من سلم الطائرة المقدم الطيار عدنان الحاج خضر الذي قام بنقل مجموعة الإنزال الجوي خلال الحرب في الجولان على كفر نفاخ. وعند وصوله أرض المطار سجد شكراً لله وقبّل تراب الوطن الغالي. وقال ذوو الأبطال العائدين: إن فرحتنا بهم عظيمة خاصة وأنهم يعودون إلى أرض الوطن،بعد أن أدوا الواجب المقدس في معارك تشرين التحريرية. كما عبروا عن شكرهم للرئيس القائد حافظ الأسد وكل المسؤولين في القطر الذين أحاطوا ذوي الأبطال العائدين بكل عناية في غيابهم، كما استقبلوهم بكل حفاوة تليق بالمقاتلين الشجعان.
وفي 10 / 6 / 1974 تم استقبال الدفعة الثانية من الأسرى العائدين من سجون العدو الإسرائيلي. فقد تم الاتفاق على هذا الموعد بين الطرفين، وذهب وزير الدفاع مع مجموعة من الضباط وفي مقدمتهم اللواء يوسف شكور رئيس هيئة الأركان ومدير إدارة الاستطلاع اللواء جبرائيل بيطار والعقيد وجيه طيارة ضابط الارتباط مع هيئة الأمم المتحدة.. بالإضافة إلى مئات المواطنين من أهالي الأسرى وأقاربهم.
أما بالنسبة للأسرى «الإسرائيليين» فقد كان عددهم 56 ضابطاً وجندياً، وبينهم اثنا عشر طياراً لقد تمت معاملتهم المعاملة التي تفرضها الأخلاق العربية والأعراف العسكرية والدولية، ووفرت لهم العناية الصحية اللازمة وهذا ما شاهده الجميع بأعينهم. بينما كانت حالة الأسرى السوريين لاتتفق والمبادئ الإنسانية أو معاهدة جنيف.