الرئيسية  الموسوعة  تاريخ الجيش  حرب تشرين التحريرية  معلومات تفصيلية

زيارة القائد العام للجيش والقوات المسلحة الرئيس حافظ الأسد إلى الجبهة أثناء حرب الاستنزاف

بعد أن تم توقيع اتفاقية فصل القوات مع الطرف الأمريكي، هتف الرئيس الأسد إلى العماد مصطفى في صباح يوم التاسع والعشرين من أيار قائلاً:«معنا يومان حتى تكون الاتفاقية سارية المفعول، فما رأيك في أن نودع الإسرائيليين بضربة أخيرة». فأجابه العماد:«نحن مستعدون لتوجيه الضربة في أي قطاع». فقال الرئيس:« لا تأمر بإطلاق النار حتى نصل أنا وأنت إلى القطاع الأوسط من الجبهة».
وفي الساعة التاسعة صباحاً وصل الرئيس الأسد إلى مبنى القيادة العامة وانطلق منه والعماد طلاس نحو المنطقة المحددة يرافقهما قائد الفرقة حتى وصلا إلى الحد الأمامي للجبهة، وترك الرئيس الأسد ومرافقوه سيارتهم وركبوا جميعاً في عربة «لاندروفر» حتى لا يكتشفهم العدو ومشوا على الأقدام حوالي مائتي متر حتى وصلوا إلى الخندق الأول للقوات. وبعد أن ألقى الرئيس الأسد تحية الصباح على الضباط والجنود قال للعماد مصطفى:«ما هو الهدف الذي يجب أن يدمره رجالنا؟» فأشار العماد مصطفى إلى موقع رشاش عيار 12.7 يتمركز بعيداً بحوالي ألف ومائتي متر . فقال :«دمروا الهدف على بركة الله». فأشار العماد مصطفى إلى رامي القاذف الصاروخي المضاد للدبابات (مالوتكا) أن يتولى المهمة. فسأل الرئيس الأسد:« أليس من الأفضل أن يدمر بطلقة مدفع؟» فأجابه العماد:«نعم و لكننا نريد أن نفاجئهم بالضربة فهم لايتوقعون أبداً أن نضرب الرشاش بطلقة صاروخ».
وانطلق الصاروخ باتجاه الهدف، وبعد أربع ثوان كان رامي الرشاش الإسرائيلي يرتفع في الفضاء ثلاثة أمتار ويخر صريعاً على الأرض. وتولت الدبابات المتخندقة الرمي على الأهداف المشاهدة بينما تولت مدفعية الفرقة ضرب التعزيزات القادمة من الجولان . وبقي الرئيس الأسد وصحبه ساعة كاملة في الموقع، وكان الرئيس مسروراً للغاية وهو يشاهد الجنود الإسرائيليين يتساقطون.