الرئيسية  الموسوعة  تاريخ الجيش  حرب تشرين التحريرية  معلومات تفصيلية

معركة المشتى – اليعربيَّة

في مساء 6 تشرين الأول 1973 تمكنت قطعات اللواء 12 دبابات من عبور الخندق المعادي المضاد للدبابات، وتابعت التقدم باتجاه: الجوخدار- أم الدنانير. وقد اعترضت تقدمها مقاومات العدو القوية في السفوح الشرقية والجنوبية لتل الجوخدار وتل الفرس. ولم يمض وقت طويل حتى شن الإسرائيليون هجمة معاكسة بقوة سريتي دبابات من اتجاه كريز الوادي. وفجأة أمطرت كتيبتا النسق الأول، الدبابات المعادية، القائمة بالهجوم المعاكس بالنيران، واستطاعتا أن تحبطا الهجوم المعاكس المعادي، وأن تتابعا التقدم. وفي الساعة 20,45 من يوم 6 تشرين الأول، وصل اللواء إلى الخط: صير مقام الخيشومي -البغالة حيث تلقى أمراً باحتلال الخط: رسوم القطار - أم الدنانير.
وفي الساعة 1,00 من يوم 7 تشرين الأول احتل اللواء الخط المحدد ودارت معركة صعبة مع المقاومات المعادية التي واجهها، بعد أن دمر هجوماً معاكساً ثانياً للعدو، اشتركت فيه سرية دبابات في منطقة صير الحوار. استخدم العدو في قتاله نيران القاعدة الصاروخية في المنطقة جنوب شرقي الفرج، والقاعدة الصاروخية في المنطقة غرب تل الفرس وإلى يمين المعسكر المعادي، ولقد حاول العدو منع قوات اللواء من التشبث على الخط: رسوم القطار - أم الدنانير، فقام في الساعة 4,30 من يوم 7 تشرين الأول بهجوم اشتركت فيه الدبابات والقواعد الصاروخية المحمولة، غير أنه مني بالفشل واضطر للتراجع، وفي الساعة 5,30، تابع اللواء الهجوم في الاتجاه المحدد.
تابعت الكتيبة 356 بقيادة النقيب توفيق جلول تقدمها بالاتجاه المحدد حتى تجاوزت قرية المشتى إلى مسافة 2 كم فتعرضت لهجوم معاكس معاد اشتركت فيه 20 - 25 دبابة وقواعد صاروخية محمولة، ونيران الطيران والمدفعية. اشتبكت الكتيبة مع العدو من الثبات على الخط: غرب الجسر الأبيض –المشيرفةواستطاعت أن تدمر 14 - 15 دبابة و 4 عربات صاروخية، وأن تأسر أحد عشر إسرائيليا، بينهم ضابط برتبة نقيب، كما أسر جنود المشاة الملحقون بالكتيبة اثنين من الطيارين. ثم تابعت التقدم واحتلت صباح 8 تشرين الأول الخط: خارجاً الجسر الأبيض - داخلاً المشيرفة.
تابعت الكتيبة 355 التقدم بالاتجاه المحدد، مدمرة المقاومات المعادية أمامها، التي كانت تظهر في اتجاهاتها. وفي الساعة 9,30. من يوم 7 تشرين الأول وصلت إلى منطقة الطيبة. وحتى الساعة 10,30 لم تستطع الكتيبة أن تتابع التقدم لوعورة المسالك، وتعذر تجاوز المنطقة. وفي هذه الأثناء قرر قائد اللواء عودة الكتيبة إلى ضهرة الجوبة لمساعدة الكتيبة 356 في القضاء على الهجوم المعاكس، والتمسك حتى صباح 8 تشرين الأول بالخط: المشيرفة- الرمانة. وقد استطاعت الكتيبة 355 أن تدمر 8 دبابات معادية و 4عربات صاروخية.
تقدمت الكتيبة 203 خلف النسق الأول. وعندما توقفت الكتيبة 356 لصد الهجوم المعاكس المعادي، قرر قائد اللواء، بغية تطوير الهجوم، زج الكتيبة في المعركة. وبعد تدمير المقاومات المعادية، وصلت في الساعة 8,40. من يوم 7 تشرين الأول إلى منطقة اليعربية. وهنا اشتبكت في معركة عنيفة مع العدو الذي دفع إلى هذه المنطقة دبابات من نوع ت - 54 وت–55وسنتوريون وقد قدر قوام العدو بكتيبة،وقد تمكنت الكتيبة 203 حتى الساعة 14,00 من يوم 7 تشرين الأول من تدمير 19 دبابة معادية. كانت معركة المشتى -اليعربية معركة عنيفة، تناثرت فيها هنا وهناك بقايا الدبابات المدمرة أو المشتعلة. وعلى الرغم من أن العدو كان يشن الهجوم المعاكس تلو الهجوم المعاكس، فقد كان رجال الدبابات يهاجمون بجرأة ومهارة، منزلين بالعدو خسائر فادحة في الأفراد والمعدات.